السيد ابن طاووس
280
مهج الدعوات ومنهج العبادات
بمصر وكان مؤمنا فحدثني أن خصمك قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه قال وذلك في ليلة الجمعة وأمر به فطرح في النيل وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة إن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات الله عليه قلت إنا ثم نذكر الدعاء وفيه زيادة ونقصان عما نذكره من الرواية الأخرى ذكر ما نختاره من الدعاء لمولانا المهدي وعنه صلوات الله عليه برواية أخرى فمن ذلك الدعاء المعروف بدعاء العلوي المصري لكل شديدة وعظيمة أخبر أبو الحسن علي بن حماد المصري قال أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي قال حدثني محمد بن علي العلوي الحسيني المصري قال أصابني غم شديد ودهمني أمر عظيم من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه فخشيته خشية لم أرح لنفسي منها مخلصا فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات الله عليه بالحائر لائذا بهم وعائذا بقبورهم ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه وأقمت بها خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلا ونهارا فتراءى لي قائم الزمان وولي الرحمن عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام فأتاني وأنا بين النائم واليقظان فقال يا بني خفت فلانا فقلت نعم أرادني بكيت وكيت فالتجأت إلى ساداتي ( ع ) أشكو إليهم ليخلصوني منه فقال لي هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات الله عليه حيث كانوا في الشدة فكشف الله عز وجل عنهم ذلك قلت وبما ذا دعوه به لأدعوه به قال ( ع ) إذا كان ليلة الجمعة فقم فاغتسل وصل صلاتك فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل وأنت بارك على ركبتيك وادع بهذا الدعاء مبتهلا قال وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرر علي القول وهذا الدعاء حتى حفظته وانقطع مجيئه ليلة الجمعة فقمت واغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت ما وجب علي من صلاة الليل وجثوت على ركبتي فدعوت الله تعالى بهذا الدعاء فأتاني ( ع ) ليلة السبت كهيئة التي يأتيني فقال لي قد أجيبت دعوتك يا محمد وقتل عدوك وأهلكه الله عز وجل عند فراغك